محمد بن عبد الله الأزرقي
59
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
وأخبرني عطاء أن النبي ( ص ) رخص لأهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى من أجل شغلهم فيها قلت أترى لآل جبير رخصة قال لا إنما ذلك لمن أرخص له النبي ( ص ) قلت أي أهل بيته رأيته يبيت بمكة قال لم أر أحدا منهم يبيت بمكة لا ابن عباس فكان يبيت بمكة ليالي منى يظل حتى إذا كان الرمي انطلق فرمى ثم دخل إلى مكة فبات بها وظل حتى مثلها أيام منى كلها ما ذكر من غور الماء قبل يوم القيامة لا زمزم حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي قال حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال أخبرني مقاتل عن الضحاك بن مزاحم أن الله عز وجل يرفع المياه العذبة قبل يوم القيامة وتغور المياه غير زمزم وتلقي الأرض ما في بطنها من ذهب وفضة ويجيء الرجل بالجراب فيه الذهب والفضة فيقول من يقبل هذا مني فيقول لو أتيتني به أمس قبلته ما كان عليه حوض زمزم في عهد ابن عباس ومجلسه حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي قال أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال قال لي عطاء وإنما كانت سقايتهم التي يسقون بها قال كان لزمزم حوضان في الزمان الأول فحوض بينهما وبين الركن يشرب منه الماء وحوض من ورائها للوضوء له سرب يذهب فيه الماء من باب وضوئهم الآن يعني باب الصفا قال فيصب النازع الماء وهو قائم على البير في هذا وفي هذا من قربها من البير قال الخزاعي وفي ذلك يقول الشاعر